شبه الجزيرة نت | محلي
أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي بيانًا سياسيًا دعا فيه المملكة العربية السعودية إلى الوقف الفوري للغارات الجوية التي تستهدف محافظات الجنوب، واصفًا إياها بأنها غير مبررة وغير قانونية، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، وأسهمت في زعزعة الاستقرار، بما يخدم جماعة الحوثيين وقوى متطرفة أخرى، من بينها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
وأكد البيان أن المجلس الانتقالي الجنوبي لم يشكّل في أي مرحلة تهديدًا عسكريًا للمملكة العربية السعودية، مشددًا على أن مشروعه السياسي يهدف إلى بناء دولة جنوبية حديثة، تعددية وديمقراطية، معتبرًا أن هذا التوجه السياسي هو جوهر الخلاف القائم، وليس أي اعتبارات أمنية.
ورغم التصعيد العسكري، جدّد المجلس التزامه بخيار الحوار السياسي، موضحًا أنه أرسل وفدًا رفيع المستوى إلى الرياض للمشاركة في مشاورات سياسية ومؤتمر الحوار الجنوبي.
إلا أن البيان أشار إلى احتجاز أكثر من خمسين مسؤولًا تابعين للمجلس ونقلهم إلى مكان مجهول، مطالبًا بالإفراج الفوري عنهم، ومحمّلًا السلطات السعودية المسؤولية الكاملة عن سلامتهم.
وأوضح البيان أن رئيس المجلس عيدروس الزبيدي لا يزال في عدن، حيث يقود إدارة شاملة للتعامل مع التصعيد، لافتًا إلى أن غيابه عن الرياض استُخدم كذريعة لتصعيد عسكري ضد الجنوب، رغم عدم توجيه دعوة رسمية له للمشاركة في حوار مباشر، واعتبر أن ما جرى لم يكن حوارًا، بل إكراهًا سياسيًا تحت التهديد بالقوة.
وانتقد المجلس ما وصفه بالتناقض بين الخطاب السعودي حول سيادة اليمن، والممارسات الميدانية التي تشمل الغارات الجوية وفرض القيود، معتبرًا أن ذلك يقوّض قدرة الرياض على لعب دور الوسيط المحايد في أي عملية سياسية.
وأكد البيان أن تطورات الأسابيع الماضية أعادت التأكيد على مركزية القضية الجنوبية، باعتبارها قضية شعب لا تختزل في كيان سياسي، محذرًا من أن تجاهلها سيؤدي إلى تراكم أزمات ممتدة ستطال اليمن والمنطقة.
وفي هذا السياق، أشار إلى إطلاق خارطة طريق في 2 يناير تهدف إلى تمكين شعب الجنوب من إجراء استفتاء لتقرير مستقبله خلال العامين المقبلين.
واختتم المجلس الانتقالي الجنوبي بيانه بدعوة الإقليم والحلفاء الغربيين إلى تحرك عاجل لخفض التصعيد، ووقف الغارات الجوية على الجنوب، وتهيئة بيئة سياسية تتيح حوارًا حقيقيًا يقود إلى حل عادل ومستدام.