شبه الجزيرة نت | دولي | الحرب الإيرانية
تكشف التطورات الأخيرة في قطاع الطيران الخليجي عن تبعات مباشرة للشراكة مع الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وفق تقرير لـرويترز، شهدت المطارات الإماراتية بشكل خاص اضطراباً واسعاً في حركة الرحلات، حيث انخفضت الرحلات التجارية إلى نحو نصف مستوياتها المعتادة، وألغيت المئات منها، فيما تحولت وجهات الطائرات لتفادي الأجواء الخليجية.
وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع انعكس مباشرة على كفاءة التشغيل في مطارات رئيسية مثل دبي، مما يجعلها عرضة لفقدان مكانتها بين أكثر المطارات ازدحاماً عالمياً، بعد أن كانت واحدة من المراكز اللوجستية الحيوية في المنطقة.
ارتفاع تكاليف الشحن وتأثيره الاقتصادي
بالإضافة إلى تراجع حركة المسافرين، ارتفعت تكاليف الشحن الجوي في دول الخليج بنسب تصل إلى 70%، وفق التقرير ذاته، وهو ما ينذر بتداعيات اقتصادية متزايدة على سلاسل الإمداد وقطاعات حيوية مثل الأدوية والسياحة والخدمات اللوجستية.
ويشير مراقبون إلى أن هذه الكلفة الإضافية ستضغط على اقتصادات الخليج، مما يسلط الضوء على المخاطر المباشرة للشراكة في الحرب على إيران.
وفي هذا الإطار، يرى خبراء أن استمرار الاعتماد على الأجواء الخليجية لاستخدامها كمنصات دعم عسكري لعمليات خارجية يعرض الطيران المدني والاقتصاد المحلي لضغوط أكبر، ما قد يدفع بعض شركات الطيران الدولية لإعادة النظر في خططها التشغيلية.
دبي نموذج للتأثير المباشر
برز مطار دبي الدولي كمثال واضح على الخسائر الفورية، حيث شهد انخفاضاً ملموساً في عدد الرحلات، وتأثرت تصنيفات المطار عالمياً بسبب الانخفاض في الحركة الجوية.
ويشير التقرير إلى أن دبي تواجه تحديات مزدوجة: تأثيرات اقتصادية مباشرة عبر تراجع الإيرادات التشغيلية، وتأثيرات غير مباشرة على سمعتها كمركز نقل عالمي.
كما تتزايد الضغوط على الإدارة المحلية لتوفير بدائل استراتيجياتية، سواء من خلال تعزيز الإجراءات الأمنية أو إعادة هيكلة الجداول التشغيلية لتقليل الفوضى في حركة الركاب والشحن.
فاتورة الكلفة الاستراتيجية
تتراكم فاتورة الكلفة التي تدفعها دول الخليج بسبب استضافتها للقواعد الأمريكية واستخدام الأجواء والمطارات للعدوان على إيران، لتشمل جانبين: اقتصادي وأمني.
فالقطاع المدني يواجه اضطرابات ملموسة في التشغيل والشحن، بينما تواجه الحكومات ضغوطاً سياسية وشعبية تتعلق بدورها في تمكين العدوان على بلد مجاور.
ويرى محللون أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع دول المنطقة لإعادة تقييم سياساتها الجوية والاستراتيجية، خصوصاً في ضوء تكاليفها المباشرة وغير المباشرة على اقتصادها واستقرارها الداخلي.

