شبه الجزيرة نت | محلي
أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني التابع للسعودية، رشاد العليمي، عن استغرابه من ترويج دولة الإمارات لفكرة أن إنهاء وجودها العسكري في اليمن قد يؤدي إلى تصاعد الإرهاب، معتبراً أن التجارب السابقة على الأرض لا تدعم هذا الطرح، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ.
وخلال لقائه، اليوم الخميس، في العاصمة السعودية الرياض، بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، أوضح العليمي أن ازدواجية القرار الأمني، وتعدد مراكز النفوذ، ووجود تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة لم تُسهم في تحقيق الاستقرار أو الحد من العنف، بل أدت في كثير من الأحيان إلى تعقيد المشهد الأمني وإطالة أمد الصراع.
وأشار العليمي إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من إدارة الأزمات الأمنية إلى معالجة جذور العنف، من خلال توحيد القرار السيادي وبناء مؤسسات أمنية رسمية، بما يحد من الفراغات التي تستغلها الجماعات المتطرفة في مختلف مناطق البلاد.
وبحسب الوكالة، لفت العليمي إلى ما وُصف بـانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان جرى الكشف عنها بعد إنهاء الوجود الإماراتي، شملت التعذيب والإخفاء القسري في مرافق احتجاز غير خاضعة للإشراف القضائي، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات غالباً ما تؤدي إلى تغذية مشاعر السخط والتطرف بدلاً من الحد منها.
وفي السياق ذاته، قال العليمي إن الحكومة باشرت خطوات لتوحيد القرارين الأمني والعسكري، شملت إعادة تموضع القوات والتشكيلات المسلحة خارج العاصمة المؤقتة عدن وبعض عواصم المحافظات، في إطار مساعٍ لإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة.
وكشف رئيس المجلس الرئاسي عن قيام المملكة العربية السعودية بصرف رواتب التشكيلات العسكرية التي كانت تتلقى تمويلاً من دولة الإمارات، إضافة إلى دعم الموازنة العامة برواتب موظفي القطاع العام، في خطوة تهدف إلى تقليص حالة الانقسام المالي والإداري.
وعلى الصعيد السياسي، أكد العليمي أن التحضيرات جارية لعقد الحوار الجنوبي–الجنوبي برعاية سعودية، وبمشاركة مختلف المكونات الجنوبية، مشدداً على أهمية الشمول وعدم الإقصاء لمعالجة القضايا السياسية العالقة.
وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من تفجير استهدف موكباً عسكرياً في العاصمة المؤقتة عدن، أسفر عن مقتل خمسة جنود وإصابة ثلاثة آخرين، في حادثة تعكس استمرار الهشاشة الأمنية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، مقارنة بمناطق أخرى من البلاد تشهد استقراراً أمنياً نسبياً.
وكان العليمي قد أصدر في 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي قراراً بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات، ومطالبة قواتها بالانسحاب من الأراضي اليمنية، على خلفية اتهامات بدعم تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدد من المحافظات الشرقية والجنوبية.
في المقابل، نفت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء الماضي، ما ورد بشأن إدارة سجون سرية في محافظة حضرموت، مؤكدة أن المواقع المشار إليها منشآت عسكرية اعتيادية تستخدم لأغراض لوجستية وأمنية.
يُذكر أن محافظتي حضرموت والمهرة شهدتا، مطلع ديسمبر الماضي، مواجهات عسكرية عقب سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي عليهما، قبل أن تعلن القوات الحكومية، بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية، استعادة السيطرة لاحقاً، في ظل استمرار الانقسام العسكري والسياسي الذي يُعد أحد أبرز ملامح الأزمة اليمنية المستمرة.
المصدر: الجزيرة + الصحافة اليمنية