شبه الجزيرة نت | محلي
وجّه قائد حركة أنصار الله (الحوثيين) عبدالملك الحوثي، اليوم الثلاثاء، انتقادات حادة للولايات المتحدة، متهماً إياها بالوقوف وراء التصعيد الإسرائيلي في لبنان واستمرار الغارات التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الساعات الماضية.
وجاء موقف الحوثي في رسالة تعزية بعثها إلى نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، بعد استشهاد رئيس أركان قوات الحزب هيثم الطبطبائي في غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية مساء الأحد. ووصف الحوثي الغارة بأنها “اعتداء متجدد يكشف النهج العدواني المتأصل لدى الاحتلال الإسرائيلي”.
اتهام مباشر للولايات المتحدة
وأكد الحوثي في رسالته أن واشنطن تتحمل المسؤولية السياسية والعسكرية عن الهجمات الإسرائيلية، معتبراً أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يهيّئ الظروف لمزيد من التصعيد في المنطقة. وأضاف أن “تراجع مواقف عدد من الحكومات” إزاء ما يحدث يشجع الاحتلال على توسيع عملياته.
غياب الالتزام الإسرائيلي بعد وقف إطلاق النار
وأشار الحوثي إلى أن الاعتداءات اليومية على جنوب لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار، تؤكد ـ بحسب وصفه ـ أن “الاحتلال لا يلتزم بأي تفاهمات” وأن التعويل على الضمانات الإسرائيلية يبقى “وهماً لا يستند إلى واقع”.
تضامن مطلق مع حزب الله
وفي سياق رسالته، عبر عبدالملك الحوثي عن “الثقة الكاملة” بقدرة حزب الله على تجاوز مرحلة الاغتيالات والتصعيد، مؤكداً أن الحزب “يمتلك رصيداً كبيراً من الصمود والخبرة” يجعله قادراً على مواجهة التحديات.
كما أعلن الحوثي “التضامن الكامل” مع حزب الله في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن القضية اللبنانية جزء من “معركة الأمة ضد المشروع الإسرائيلي”.
رسالة تحريضية على التحرك الإقليمي
واختتم الحوثي رسالته بالتأكيد على أن “الخيار الواقعي” للتعامل مع إسرائيل هو التحرك المسؤول والواعي في مواجهة سياساتها “العدوانية”. ويأتي هذا الموقف ضمن توجه صنعاء الداعم للمقاومة في المنطقة، خصوصاً مع تصاعد الأحداث بين تل أبيب ومحور المقاومة.
وتشير هذه التطورات إلى أن اغتيال الطبطبائي قد يشكل نقطة تحول في المشهد الإقليمي، وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة بين إسرائيل وحلفاء حزب الله في المنطقة.