شبه الجزيرة نت | محلي
رفع رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، سقف شروطه تجاه المجلس الانتقالي الجنوبي، في تطور لافت أعقب خسائر ميدانية مُنيت بها قوات الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن.
وشهد خطاب العليمي تصعيدًا غير مسبوق، اتسم بلهجة حادة ونبرة وصفها مراقبون بالاستعلائية، مقارنة بمواقفه السابقة قبل اندلاع معارك حضرموت الأخيرة.
وأفادت وكالة سبأ، التي تبث من الرياض، بأن العليمي دعا المجلس الانتقالي إلى الالتزام بمسار الحوار، والتراجع عن الإجراءات الأحادية التي اتخذها في عدد من المحافظات، واعتبر ذلك شرطًا أساسيًا للتهدئة لا تراجع عنه.
وبحسب الوكالة، شدد العليمي على المضي في بسط سيادة القانون، وحماية المواطنين، وعدم التهاون مع أي ممارسات تمس النظام العام أو المصالح الوطنية العليا، أو تهدد أمن دول الجوار.
اتهامات للانتقالي بانتهاكات في عدن
وفي سياق متصل، وجّه العليمي اتهامات مباشرة لقوات المجلس الانتقالي بارتكاب انتهاكات ذات طابع مناطقي ضد مواطنين من أبناء المحافظات الشمالية في مدينة عدن، إضافة إلى فرض قيود على دخول المسافرين إلى المدينة.
وذكر بيان صادر عن مكتب العليمي في الرياض وجود معلومات موثوقة حول حالات اعتقال واختطاف في عدن، جرى تنفيذها بتوجيهات من قيادة قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي.
وطالب البيان بإنهاء فوري وغير مشروط لجميع القيود المفروضة على حركة المواطنين، مع التلويح باتخاذ إجراءات لحماية المدنيين، وضمان حرية التنقل، والحفاظ على السلم الاجتماعي، استنادًا إلى الصلاحيات الدستورية لمجلس القيادة الرئاسي.
ردود الانتقالي واللجنة الأمنية في عدن
في المقابل، التزم المجلس الانتقالي الصمت إزاء شروط العليمي السياسية، لكنه رد على اتهامات الانتهاكات في عدن، واعتبرها محاولة للتغطية على فشل قيادة مجلس القيادة الرئاسي في فرض الأمن والاستقرار في محافظات حضرموت، عقب سيطرة القوات الموالية للعليمي.
كما نفت اللجنة الأمنية في عدن، التابعة للمجلس الانتقالي، فرض أي قيود على دخول المسافرين إلى المدينة، وأكدت التزامها بحقوق المواطنين المكفولة دستوريًا، وفي مقدمتها حرية الحركة والتنقل.
وأشارت اللجنة إلى أن حركة العبور تسير بصورة طبيعية ومنتظمة، وأن التنسيق الأمني القائم يهدف إلى التسهيل والتنظيم، دون المساس بحقوق المواطنين أو تعطيل مصالحهم.