شبه الجزيرة نت | محلي
تشهد المناطق الساحلية في غرب اليمن حالة تأهب ومراقبة مستمرة بعد اقتراب سحابة من الرماد البركاني الناتجة عن ثوران بركان هيلي غبي في إقليم عفر شمال شرقي إثيوبيا. ويمثل هذا الحدث واحداً من أبرز الظواهر الطبيعية التي لفتت انتباه الخبراء خلال الأيام الماضية، خصوصاً مع وصول تأثيرات محدودة إلى الأجواء اليمنية للمرة الأولى منذ سنوات.
مقدمة الحدث
بدأت القصة عندما أطلق بركان هيلي غبي، الذي ظل خاملاً لآلاف السنين، أعمدة ضخمة من الرماد وصلت إلى ارتفاعات كبيرة في طبقات الغلاف الجوي. ودفعت الرياح الشمالية الشرقية الرماد باتجاه البحر الأحمر، ما أدى إلى اقتراب أجزاء من السحابة من أجواء الساحل اليمني ابتداءً من مساء السبت.
الوضع في اليمن
وفي مدن الحديدة والخوخة والمخا، لاحظ سكان المناطق الساحلية تغيراً طفيفاً في لون السماء، بينما ظهرت طبقة خفيفة من الغبار على الأسطح المكشوفة في بعض القرى القريبة من الساحل. وعلى الرغم من ذلك، لم تسجل الجهات الصحية أي أضرار مباشرة أو حالات اختناق بسبب الرماد البركاني في اليمن حتى لحظة كتابة هذا الخبر.
وتؤكد مراكز الأرصاد الجوية اليمنية أن التأثير ما يزال محدوداً، إلا أن مراقبة حركة الرياح تبقى عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت السحابة ستعود للظهور في الأيام المقبلة. كما حذرت المراكز من احتمال انخفاض الرؤية في المناطق المفتوحة، خصوصاً أثناء حركة الرياح.
تأثيرات محتملة على الصحة والبيئة
يشير خبراء البيئة إلى أن الرماد البركاني—even بكميات قليلة—قد يسبب حساسية أو تهيجاً لبعض الفئات، مثل كبار السن والمصابين بأمراض الربو. ولهذا توصي الجهات المختصة باتخاذ إجراءات وقائية بسيطة مثل:
-
ارتداء الكمامات عند الخروج
-
تغطية خزانات المياه المكشوفة
-
إغلاق النوافذ في حالة ظهور طبقات رمادية
-
تجنب خروج الأطفال أثناء ذروة انتشار الغبار
كما يؤثر الرماد البركاني على النباتات الحساسة ويُحتمل أن يترك أثراً خفيفاً على التربة إن تساقط بكثافة، إلا أن الوضع الحالي لا يشير إلى أي مخاطر زراعية.

الوضع في إثيوبيا
من ناحية أخرى، ما تزال سلطات إقليم عفر تدير عمليات إخلاء لبعض القرى القريبة من البركان بعد تضرر مناطق رعوية واسعة بسبب الرماد الكثيف. وتشير تقارير محلية إلى أن الحيوانات والمزارع تضررت بشكل ملحوظ بسبب تغطية الرماد لمناطق شاسعة.
تأثير على الملاحة الجوية
الرماد البركاني يشكل خطراً كبيراً على محركات الطائرات، لذلك قامت بعض شركات الطيران الدولية بإعادة توجيه مساراتها بعيداً عن مناطق السحب الكثيفة فوق البحر الأحمر. ورغم أن اليمن لم يسجل أي تأثير مباشر على حركة الطيران الداخلية، إلا أن المراقبة الجوية ما تزال مستمرة.