شبه الجزيرة نت | تكنولوجيا
أكدت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية أن المملكة تتبنى طموحات استراتيجية لقيادة عصر الذكاء الاصطناعي على المستويين الإقليمي والعالمي، مشيرة إلى أن التحولات التقنية المتسارعة تضع السعودية في موقع متقدم للمساهمة في إضافة نحو 100 تريليون دولار إلى القيمة الاقتصادية العالمية خلال المرحلة المقبلة.
وجاء ذلك في إطار تصريحات نقلتها صحيفة الشرق الأوسط، عكست توجّه المملكة نحو ترسيخ موقعها كمحرك رئيسي للاقتصاد الرقمي العالمي، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ريادة رقمية إقليمية ومكانة تقنية متقدمة
وأوضحت الوزارة أن المملكة تغذي اليوم نحو 50% من الاقتصاد الرقمي في منطقتها، في مؤشر يعكس حجم البنية التحتية الرقمية والاستثمارات التقنية التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، سواء في مجالات الاتصالات، أو الحوسبة السحابية، أو البيانات، أو الذكاء الاصطناعي.
وأضافت أن السعودية تمتلك قوة تقنية تعادل ثلاثة أضعاف جيرانها في المنطقة، من حيث القدرات الرقمية، وحجم الاستثمارات، وتكامل المنظومات التقنية، ما يعزز قدرتها على قيادة التحولات الرقمية المستقبلية.
الذكاء الاصطناعي كمحرك للنمو الاقتصادي العالمي
وترى وزارة الاتصالات أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في العالم خلال العقود القادمة، لما له من تأثير مباشر على الإنتاجية، وسلاسل القيمة، والابتكار، وتحسين كفاءة القطاعات الحيوية مثل الطاقة، والصناعة، والصحة، والخدمات الحكومية.
وفي هذا السياق، تعمل المملكة على تطوير منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي تشمل البنية التحتية الرقمية، والكوادر البشرية، والتشريعات، والشراكات الدولية، بما يضمن الاستفادة القصوى من هذا التحول التقني.
استثمارات استراتيجية وبناء منظومات مستقبلية
ويأتي هذا التوجه مدعومًا باستثمارات ضخمة في مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، والاتصالات المتقدمة، وتقنيات الجيل الخامس والسادس، إلى جانب برامج وطنية تستهدف تأهيل الكفاءات السعودية في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.
كما تسعى المملكة إلى جذب الشركات التقنية العالمية، وتعزيز الشراكات مع مراكز الابتكار والبحث والتطوير، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطين التقنيات المتقدمة.
قراءة في الأبعاد الجيو-اقتصادية
ويرى محللون أن إعلان السعودية عن هذه الطموحات يعكس تحولًا استراتيجيًا في دورها الاقتصادي، من الاعتماد على الموارد التقليدية إلى قيادة الاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة والتقنية، في ظل سباق عالمي متسارع للهيمنة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما يعزز هذا التوجه مكانة المملكة كـ قوة رقمية إقليمية مؤثرة، قادرة على المساهمة الفاعلة في رسم ملامح الاقتصاد العالمي الجديد.
المصدر: صحيفة الشرق الأوسط