شبه الجزيرة نت | أخبار محلية
تشهد مدينة عدن موجة جديدة من الارتفاع العشوائي في أسعار السلع والخدمات الأساسية، رغم استقرار سعر صرف الريال اليمني عند حدود 1600 ريال للدولار الواحد، ما أثار تساؤلات واسعة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع غير المبرر.
ويؤكد مواطنون أن الأسعار تتغير يومياً دون وجود مبرر اقتصادي، متهمين بعض التجار باستغلال غياب الرقابة الحكومية لفرض أسعار مرتفعة. في المقابل، تلتزم السلطات المحلية الصمت وسط غياب أي حملات رقابية فعالة من مكاتب الصناعة والتجارة.
ويرى المصرفي سليم مبارك أن الأزمة في عدن ليست نقدية بقدر ما هي تنظيمية وسلوكية، موضحاً أن ضعف الرقابة وتفكك المؤسسات خلقا سوقاً فوضوياً يخضع لمصالح التجار بعيداً عن أي سياسة تسعيرية تحمي المستهلك.
كما يشير مراقبون إلى أن حالة القلق الناتجة عن القرار الرئاسي رقم (11) لعام 2025، القاضي بتحرير سعر الدولار الجمركي، ساهمت في خلق موجة مضاربات مبكرة، ما قد يؤدي إلى مزيد من الغلاء خلال الفترة المقبلة.
وتعمّق هذه الأزمة معاناة المواطنين، إذ لا تتجاوز رواتب غالبية الموظفين في القطاعين العام والخاص 70 ألف ريال شهرياً، وهو ما لا يغطي سوى جزء يسير من الاحتياجات اليومية، فيما ترتفع أسعار المواد الغذائية بوتيرة متسارعة.
أما العاملون بالأجر اليومي، فهم الأكثر تضرراً مع عجز مداخيلهم عن تلبية نصف احتياجاتهم الشهرية، ما يرفع معدلات الفقر والعجز الغذائي في الأحياء الشعبية.
ويحذّر خبراء اقتصاديون من أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى انفجار اجتماعي صامت، في ظل غياب سياسة اقتصادية موحدة وضعف الرقابة الحكومية، مؤكدين أن معالجة الأزمة تتطلب إعادة تنظيم السوق وتفعيل الرقابة التجارية للحد من الفوضى السعرية المتصاعدة في المدينة.