عاجل
الأخبار المحلية عاجل

أزمة إمدادات خانقة تفاقم الغلاء ونقص المياه وتدهور الخدمات في تعز

تشهد مدينة تعز تدهوراً إنسانياً ومعيشياً متسارعاً إثر تعطل طرق الإمداد وتجدد المواجهات، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الغذاء والمشتقات النفطية وانخفاض إنتاج المياه إلى النصف.

أزمة إمدادات خانقة تفاقم الغلاء ونقص المياه وتدهور الخدمات في تعز
أزمة إمدادات خانقة تفاقم الغلاء ونقص المياه وتدهور الخدمات في تعز

تواجه مدينة تعز تدهوراً معيشياً متسارعاً جراء تجدد المواجهات وتعطل طرق الإمداد الرئيسية، مما تسبب في أزمة شملت نقص الغذاء والوقود والمياه والرعاية الصحية وخدمات النظافة، في ظل تآكل القدرة الشرائية للسكان وتراجع المعروض السلعي.

وحذرت تقارير للأمم المتحدة ومنظمات إغاثية من أن استمرار هذا الوضع يهدد بتفاقم الجوع وانتشار الأمراض وتعطل الخدمات الأساسية لمئات الآلاف من السكان. وشدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية على تراجع الإمدادات، فيما أكد برنامج الأغذية العالمي أن مخزونات دقيق القمح في المناطق المتضررة قاربت النفاد، محذراً من أن الكميات المتوفرة بالأسواق قد لا تكفي إلا لفترة وجيزة إذا استمرت صعوبات الوصول.

قفزة في أسعار المواد الغذائية والسلع

ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنحو 50% منذ تصاعد المواجهات وفق تقارير أممية ومسؤولين إغاثيين؛ حيث زاد سعر كيس الدقيق سعة 50 كيلوغراماً من 40 ألف ريال إلى 60 ألف ريال وفق تقرير لوكالة رويترز. وسجل سعر كيلوغرام البطاطس زيادة من ألف إلى ألفي ريال خلال أربعة أيام بحسب منظمة كير الدولية، وسط اتهامات لبعض التجار برفع الأسعار وتخزين المواد الأساسية في ظل ضعف الرقابة على الأسواق.

تراجع إنتاج المياه وارتفاع كلفة الصهاريج

تعد أزمة المياه من أبرز مظاهر التدهور الراهن، إذ أعلنت منظمة إنقاذ الطفل تراجع إنتاج المياه في تعز بنحو 50% نتيجة انقطاع الوقود المشغل للآبار ومحطات الضخ، فضلاً عن تعثر وصول صهاريج المياه من منطقة الضباب التي تعد أحد المصادر الرئيسية للمدينة.

وطبقاً لبيانات منظمة اليونيسف، قفزت كلفة شراء شاحنة المياه من نحو 23 ألف ريال قبل التصعيد إلى 70 ألف ريال، أي ما يفوق ثلاثة أمثال السعر السابق. وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، لوران بوكيرا، قد نبه في بيان أصدره في 20 أكتوبر إلى انخفاض إنتاج المياه إلى النصف ونفاد البدائل المتاحة، مما فرض صعوبات كبيرة على مئات الآلاف من الأسر.

أزمة الوقود وتأثيرها على الخدمات والنقل

أدى تعطل طرق الإمداد إلى تفاقم شح الوقود والغاز المنزلي ورفع نفقات النقل والخدمات. ووفق تقييم نشرته منظمة ACAPS في منتصف أكتوبر، ارتفعت أسعار البنزين بأكثر من 233% مقارنة بفترة ما قبل التصعيد، والغاز المنزلي بنحو 175%، كما صعدت أسعار مياه الشرب بحدود 50%.

وقفز سعر صفيحة البنزين سعة 20 لتراً في السوق السوداء من 30 ألف ريال إلى ما يقارب 90 ألف ريال، وتسبب نقص الديزل والوقود في تهديد توقف مضخات المياه والمستشفيات ومراكز غسيل الكلى ومصانع الأكسجين خلال أيام معدودة، فضلاً عن ارتفاع أجور النقل وتكاليف شحن البضائع للأسواق.

ضغوط على القطاع الصحي وتراكم النفايات

أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات من اقتراب النظام الصحي في تعز من مرحلة حرجة نتيجة شح الوقود اللازم لتشغيل المرافق الصحية ومصادر الأكسجين ونقص الأدوية، ونقلت رويترز عن منظمة الصحة العالمية تحذيراً يفيد بأن مخزون الوقود في 12 منشأة صحية لا يكفي إلا لأربعة أيام.

وتزامن ذلك مع تراجع خدمات النظافة وتراكم القمامة وتعذر نقلها إلى المكب الرئيسي بسبب الاشتباكات، ما دفع إلى إحراق بعضها في الشوارع. وأسفر تدهور المياه والصرف الصحي وتراكم النفايات عن ارتفاع الإصابات المسجلة بالكوليرا من 221 حالة في أوائل سبتمبر إلى 683 حالة، وسط تحذيرات طبية من انتشار حمى الضنك، ومطالبات أممية بفتح ممرات آمنة وغير مشروطة لتدفق المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية والطبية.

فريق التحرير

شبه الجزيرة نت

شبه الجزيرة — نتابع الأخبار والتطورات على مدار الساعة.

كل مقالات شبه الجزيرة نت ←