خالفَت عضوا مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي توجه الأغلبية إلى تثبيت أسعار الفائدة، إذ دعت ليزا كوك وبيث هاماك إلى رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماع أكتوبر، في حين قرر المجلس الإبقاء على النطاق المستهدف عند 3.75 إلى 4.0 في المئة. القرار جاء متسقاً مع توقعات الأسواق، لكنه أبرز انقساماً داخلياً مستمراً حول المسار الأنسب للسياسة النقدية في ظل مخاطر التضخم، وتباينت التصريحات بين أعضاء اللجنة حول مدى ضرورة مزيد من التشديد النقدي أم التريّث.
هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، أكدت موقفها المخالف لدفع القرار بالرفع، موضحة أن الوضعين المالي والاقتصادي لا يبدوان تقييديين بالقدر اللازم لإعادة التضخم إلى هدف البنك البالغ 2%، محذرة من استمرار الضغوط السعرية في قطاعات مختلفة من الاقتصاد. وتذكّر تصريحاتها السابقة بأن الأوضاع المالية لا تبدو تقييدية بما يكفي، ما يثير أسئلة حول مدى كفاية الإجراءات المتخذة لكبح الطلب.
أما كوك، التي انضمت إلى مجلس المحافظين في مايو 2022، فكان تصويتها المخالف جزءاً من نقاش أوسع حول استقلالية البنك المركزي، وتطرح تساؤلات عن تأثير النزعة المتشددة على النمو والتوظيف في الولايات المتحدة. وتواجه كوك منذ ذلك الحين ضغوط قانونية وسياسية مرتبطة بمحاولات الرئيس دونالد ترمب لإقالتها.
وكانت تقارير سابقة تشير إلى أن هاماك دعت في اجتماع يوليو إلى رفع الفائدة كذلك، ضمن مجموعة من مسؤولي البنك الذين رأوا ضرورة استمرار التشديد لمواجهة التضخم. وتؤكد خبرتها الطويلة في الأسواق المالية موقفها بأن التضخم لم يصل إلى الحد المقبول وأن الوضوح في الأوضاع المالية يخدم استقرار الأسعار، مما يجعل القرار النهائي محور نقاش حاد بين أعضاء اللجنة.
وتتابع الأسواق الآن التطورات باهتمام واسع، حيث تشير عقود CME FedWatch إلى احتمال رفع الفائدة في اجتماع ديسمبر، مع استمرار المخاوف من التضخم وتوقعات بأن المسار القادم قد يحمل تغييرات. وتظل الأسواق في انتظار مؤشرات إضافية من اجتماع ديسمبر وموقف باقي أعضاء المجلس.









